وليام ويلكوكس

وليام ويلكوكس
William Willcocks
وليام ويلكوكس
المعلومات الشخصية
القومية المملكة المتحدة
تاريخ الميلاد 27 سبتمبر 1852
محل الميلاد روركي، الهند
تاريخ الوفاة 28 يوليو 1932
محل الوفاة القاهرة، مصر
العمل
المشاريع الهامة سد أسوان، قناطر أسيوط

السير وليام ويلكوكس William Willcocks KCMG (عاش 27 سبتمبر 1852، الهند - 28 يوليو 1932، القاهرة، مصر) مهندس مدني بريطاني اقترح وبنى سد أسوان (1898-1902). ونفذ العديد من مشاريع الري الكبرى في أفريقيا الجنوبية وتركيا.

حياته

وُلد وليام ويلكوكس في روركي، بالهند، واحدا من أربعة أبناء ذكور لمهندس ري بريطاني يعمل في أعمال الري على نهر الگانج في الهند. ودرس الهندسة في روركي، الهند ثم تخرج من كلية توماسون للهندسة المدنية، روركي في عام 1872. انضم الى ادارة الخدمات العامة الهندية في عام 1872. وبعد الغزو البريطاني واحتلال مصر، سافر إلى مصر في 1883 حيث التحق بادارة الخدمات العامة المصرية. في عام 1896 بعد استكمال دراسات إنشاء سد أسوان أصبح مدير عام الخزانات. وحين طـُلِب منه العثور على طريقة لتخزين مياه النيل لتسمح بزراعة محصول اضافي من القطن، وجد منخفضاً في وادي الريان، يمكن تحويل جزء من مياه الفيضان السنوي إليه، ثم يعاد ادخالها إلى النهر في موسم التحاريق. وحين أُقنـِع ببناء سد، قام بتصميم سد أسوان ليسمح للمياه المحملة بالطمي في الأسابيع الأولى من الفيضان السنوي من المرور عبره، وحجز فقط المياه الصافية التي تأتي لاحقاً في موسم الفيضان. وقد أشرف على إنشائه من 1898 حتى اكتماله في 1902. كما صمم سد آخر على النيل، هو قناطر أسيوط، انته من إنشائها في 1902.

فيما بعد أصبح رئيس شركة خدمات مياه القاهرة ورئيس الشركة الإنگليزية المصرية لمخصصات الأراضي والتي كان لها دور أساسي في تخطيط وتعمير منطقة الزمالك (تعرف الآن باسم جزيرة الزمالك) في أوائل القرن العشرين، وكان يوجد شارع في الزمالك مسمى باسمه 'ويلكوكس'، ثم غيروا الاسم إلى شارع طه حسين. ترك منصبه في مصر في عام 1897 وبعد أربع سنوات دعي لزيارة جنوب أفريقيا. وبنهاية حرب البوير الثانية طلب منه الإشراف على مشروعات الري في مستعمرة ترانسڤال ونهر الأورانج. وقد تم تنفيذ بعض خططه، ولذلك فقد أُنعِم عليه بلقب KCMG.

أصبح لاحقاً مدير الري في الحكومة العثمانية، في المشرق العثماني. وقد رسم أول خرائط دقيقة للمنطقة، التي سهلت كثيراً مهمة قوة التجريدة البريطانية في 1914 ومرة أخرى في 1915. وفي 1911 اقترح جلب الماء إلى منطقة كلديا في جنوب بلاد الرافدين. قناطر الهندية بنيت لاحقاً على نهر الفرات بالقرب من بابل القديمة، فمكنت ري 3,500,000 فدان.[1] كما عمل في مشاريع ري في رومانيا قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى، ومرة أخرى في 1928 في البنغال، حيث تلقى تعليمه الأولي.

أصل التسمية "حنفية"

طالع القانون نمرة 68، القاضي باستبدال المـِيـَض بالحنفيات، بصفحتي 76، 77. انقر على ملف الكتاب أعلاه لتصفحه.

بعد الاحتلال البريطاني لمصر، شرعت بريطانيا في اقامة مشاريع عصرية ينفذها مهندسون بريطانيون وشركات بريطانية، وكان منها مد شبكات عمومية لمياه الشرب وللصرف الصحي في المدن. وقد أشرف عليها المهندسان وليام ويلكوكس Willcocks وپرايس باي Price Bey.[2]

في يوم 7 مايو سنة 1884، أصدرت حكومة الاحتلال البريطاني في مصر "القانون نمرة 68"، باستبدال الميض في الجوامع بصنابير مربوطة بشبكة الامداد بمياه الشرب التي بدأت الحكومة في تركيبها. على أن يـُلزم ديوان الأوقاف بمصاريف الإحلال. (انظر المنشورات والقرارات والمعاهدات الصادرة في 1884 (مصر)، الصفحة 76، 77) وحسب قرار مجلس النظار (مجلس الوزراء)، تقرر التالي:

  1. أولاً: أن يستمر استبدال الميض بحنفيات ولكن على وجه السرعة مهما أمكن،
  2. ثانيا: أن الطريقة الجديدة للمراحيض يصير تجربتها في ثلاثة جوامع في مصر وجهتين أخريين بملاحظة نظارة الأشغال وبالاتفاق مع مهندس عموم الأوقاف لأجل معرفة مزاياها ومقدار تكاليفها.

في البداية عارض مشايخ المذاهب الشافعية والمالكية والحنبلية بالجامع الأزهر استبدال الميض، التي ينال المتوضئون فيها بركة الشيخ الذي يفتتح الوضوء من مائها. ولم يوافق عليها إلا فقهاء الحنفية الذين يحبذون الوضوء من ماء جارٍ. ولذلك فقد أطلق على الصنبور "الحنفية" للمساعدة على قبول الشعب لها. ويضيف لين پول سبباً آخر لاعتراض المشايخ على الصنابير، وهو أن انتشارها في الشوارع أدى لانتشار برك الماء في الشوارع فعندما تمر فيها العربات (التي تجرها الخيل) تطرطش الطين في وجوه المؤمنين.[2] وقد انتشر الاسم "حنفية" بعد ذلك في باقي البدان العربية والإسلامية.

أعماله

السجن

وليام ويلكوكس، 1914

في يناير 1921 حوكم أمام المحكمة القنصلية العليا بمصر بتهمة التحريض والقذف العلني الجنائي، بناء على تصريحات قام بها تفند مصداقية بيانات النيل المتعلقة بالري التي ينشرها مردوك مكدونالد، مستشار وزارة الأشغال العامة المصرية. وقد وجدت المحكمة أنه مذنب في 11 مارس، وفي 16 أبريل حُكم عليه بالسجن عام واحد فقط لحسن سلوكه.[3]

كتابة اللغة العامية المصرية

قضى ويلكوكس معظم حياته في مشروعات الري والهندسة المدنية، وخلال هذه الفترة لاحظ ويلكوكس حالة من الإزدواجية اللغوية. بدأ ويلكوكس بدراسة الحالة اللغوية في مصر وقام بدعوة المصريين للكتابة باللغة العامية المصرية ونشر دعوته في مجلة الأزهار في عام 1893. وفي عهد يناير من نفس السنة نشر مقال باسم لما لم تعد توجد قوة الاختراع لدى المصريين الآن؟ وفسر غياب قدرة المصريين المعاصرين على الاختراع والابتكار بأنهم يفكرون ويتحدثون بلغة مختلفة تماما. وأثارت تلك المقالة جدلا كبيرا بين المثقفين المصريين في ذلك الوقت ولا زال يشار لتلك المقالة حتى الآن عند الحديث عن العلاقة بين العامية والفصحى. وفي محاولة لإثبات وجهة نظره قام ويلكوكس بترجمة الإنجيل العهد الجديد وكذلك إحدى مسرحيات ويليام شكسبير للغة العامية المصرية.[4][5]

نقد

قاوم أغلب المثقفين المصريين في ذلك الوقت أفكار وليام ويلكوكس واستمروا في إرسال مقالاتهم لمجلة الأزهار مكتوبة باللغة العربية الفصحى مما اضطر ويلكوكس لإغلاقها في أكتوبر 1893. ورغم أن عبد الله النديم كان من الوطنيين المصريين الذين يكتبون مقالاتهم باللغة العامية، فقد هاجم ويلكوكس هجوما شديدا. وقد يكون السبب الحقيقي لرفض الطبقة المثقفة المصرية لاقتراحات ويلكوكس كونه بريطاني الجنسية وكانت مصر في ذلك الوقت تحت الاحتلال البريطاني، وبالتالي اعتبر المثقفين أن رفضهم لأفكاره جزء من مقاومة الاستعمار.

وفاته

شاهد قبر وليام ويلكوكس، في مقابر المحاربين البريطانيين بالقاهرة. يقول الشاهد:
السير وليام ويلكوكس
مصمم سد أسوان
انتقل إلى حياة أكثر زخماً،
28 يوليو 1932
في عامه الثمانين.

وفي 28 يوليو 1932، توفي في المستشفى الأنجلو-أمريكي في القاهرة.[6][7]


كتبه

  • تقرير حول ري الحياض والحماية من الفيضان في مصر Report on Perennial Irrigation and Flood Protection for Egypt ‏(1894)
  • النيل في 1904 The Nile in 1904
  • الري المصري Egyptian Irrigation (مجلدان: المجلد الأول 1889 والمجلد الثاني 1913)
  • سد خزان النيل في أسوان وما دونه The Nile Reservoir Dam At Assuan and After ‏ (1903)
  • خزان أسوان وبحيرة قارون (جزآن) The Assuan Reservoir And Lake Moeris ‏(1904)
  • من جنات عدن إلى عبور نهر الأردن From The Garden Of Eden To The Crossing Of The Jordan ‏(1918)
    ويحكي فيه عن أبحاثه وتجاربه حول اللعنات التوراتية التي أصابت المصريين لكي يطلقوا سراح اليهود. وقد توصل أن تلك اللعنات لا يمكن أن تحدث إلى شرق دلتا النيل، في وادي طميلات، فقام بحجب الماء عن ذلك الوادي، ثم روى الوادي ليرصد الأمراض التي أصابت البشر والحيوانات.[8]
  • بلاد الرافدين: الماضي والحاضر والمستقبل Mesopotamia: Past, Present, And Future ‏ (1912)
  • استرجاع أعمال الري القديمة على نهر دجلة وإعادة خلق كلديا The Restoration of the Ancient Irrigation Works on the Tigris: Or the Re-Creation of Chaldea ‏ (1903)
  • الإنجيل بالعامية المصرية The good news of Jesus Christ, or, The New Testament in Egyptian ‏(1931)
  • ستون سنة في الشرق Sixty Years in the East (نُشر بعد وفاته في 1935)

الهامش

  1. ^ "Willcocks, Sir William." Encyclopædia Britannica. 2006.
  2. ^ أ ب Stanley Lane-Poole (1916). "The story of Cairo".  نص الفقرة: Then all this fiddling with water and drains and streets; what is it all for? When Willcocks or Price Bey have put pipes and patent traps and other godless improvements into the mosques, will one's prayers be any better than they were in the pleasant pervasive odour of the old fetid tanks? The streets are broader no doubt, to let the Firengis, Allah blacken their faces! roll by in their two-horsed ‘arabíyas and splash the Faithful with mud;
  3. ^ قالب:EB1922
  4. ^ ويليام ويلكوكس، ويكيبديا مصرية
  5. ^ Yasir Suleiman (2004). * A War of Words, Language and conflict in the Middle East. Cambridge University Press. 
  6. ^ H. E. W. (January 1933). "Obituary: Sir William Willcocks". The Geographical Journal 81 (1): 94–5. 
  7. ^ "William Willcocks, Engineer Is Dead. Noted as Authority on Irrigation. Designed and Projected Assuan Dam on Nile. Had Served in India. Devised Irrigating System in Mesopotamia. Was Consultant in South Africa and This Country". New York Times. July 29, 1932. Retrieved 2014-01-21. 
  8. ^ "Water Caused The Bible’s Plagues". http://veeryani.com.