مضايق تيران

(تم التحويل من مضائق تيران)
مضايق تيران

مضيق تيران هو ممر مائي عرضه 4,50 كم بين شبه جزيرة سيناء و شبه جزيرة العرب، ويفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر. وتوجد جزيرتان في الممر المائي وهما تيران وصنافير المصريتان.

التسمية الصحيحة لمضيق تيران هي مضائق تيران، إذ أن هناك مضيقان أوسعهما بين مدينة شرم الشيخ بسيناء وجزيرة تيران وفيه ممران أعمقهما وأوسعهم هو ممر إنتربرايز إلى الغرب (عمقه 950 قدم) وممر جرافتون المحفوف بالشعاب المرجانية (عمقه 240 قدم)، والمضيق الآخر بين جزيرة صنافير وجزيرة العربية ضحل (عمقه 54 قدم) وممره ضيق.

المضيق هو منفذ ميناءي العقبة وإيلات. وكان إعلان مصر إغلاق المضيق في عام 1967 سبب الهجوم الإسرائيلي.

وفي عام 1984، حسب زعم مسئولين رفيعين في الدولة المصرية، تنازلت الحكومة السعودية رسمياً عن جزيرة تيران للحكومة المصرية، لإضفاء صيغة شرعية لتواجد القوة متعددة الجنسيات في جزيرة تيران لضمان حرية الملاحة في مضيق تيران، حسبما تنص عليه معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية، حسب زعم مسئولين رفيعين في وزارة الخارجية المصرية. وقد أودعت مصر اتفاقية التنازل في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.[1] ويوجد على جزيرة تيران نقطة مراقبة OP-13 التابعة للقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام. وعلى الجزيرة أيضاً تواجد نظري للبحرية المصرية. ولم أتمكن أنا (نايل الشافعي) من مطالعة الرسالة المزعومة المودعة لدى الأمم المتحدة.

إلا أن إحداثيات خط الأساس للسواحل السعودية الذي أودعته السعودية في ملازم قانون البحار عام 2010 تبين أن الجزيرتين هما ضمن المياه السعودية. وقدمت مصر رسالة (مرفقة) بعدم وجود أي اعتراض منها خلال الستة أشهر المتاحة حسب قانون البحار.

الجغرافيا

مضائق تيران وشعابها المرجانية.


خلفية تاريخية

تزعم وسائل الإعلام غير الرسمية السعودية أنه في عام 1949 طلبت الحكومة المصرية من السعودية الاستعانة بجزيرتي تيران وصنافير أثناء حربها مع إسرائيل.[2]

عام 1951 حاولت مصر منع السفن الإسرائيلية من المرور بمياه خليج العقبة وذلك باستخدام القوة وسيطرت على الملاحة ولعل التأييد لمصر في هذا الموقف جاء بناءً على أن خليج العقبة خليج عربي مارست الدول العربية سيادتها عليه منذ القدم، وتأييد السعودية ذلك لأن خليج العقبة هو عبارة عن خليج عربي داخلي تسيطر عليه البلاد العربية سيطرة كاملة لضمان سلامة الحجيج فيه.

المقالة الرئيسية: العملية عفن

عام 1956 بعد هزيمة مصر نتيجة العدوان الثلاثي عليها من جانب إنگلترا وفرنسا وإسرائيل تم فتح خليج العقبة أمام السفن الإسرائيلية ووجود قوات الطوارئ الدولية شرم الشيخ.

كانت مياه الخليج مصرية خالصة فيحق لها السيطرة البحرية عليها. وقد قامت مصر بإغلاق الخليج في وجه الملاحة الإسرائيلية، كما فرضت التفتيش البحري على كافة السفن التي تطلب المرور في المضيق، فاكتسبت منطقة شرم الشيخ تبعاً لذلك أهمية سياسية وعسكرية كبيرة. [3]

بعد الهزيمة العسكرية لمصر من إسرائيل في حرب 1967، احتلت إسرائيل هاتين الجزيرتين بسبب موقعهما الإستراتيجي الهام لأنهما يقعان على بوابة مضيق تيران.

بقى خليج العقبة مفتوح أمام السفن الإسرائيلية. في عام 1978 انتهت المشكلة بين إسرائيل ومصر باتفاقيات كامب ديڤد التي نصت على:

1- حرية مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس، واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممر دولي.

2- تتمركز قوات الأمم المتحدة في شرم الشيخ بضمان حرية المرور في مضيق تيران.

وفي البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديڤد وضعت كل من جزيرة صنافير وجزيرة تيران ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر أي وجود عسكري فيها حتى تضمن اسرائيل أن مصر لن تتحكم بهذه المنطقة الحيوية من البحر الأحمر.


الملاحة عبر مضايق تيران

مدفعية الجيش المصري في راس نصراني المطلة بسيناء، المطلة على مضائق تيران. 1957

في 23 مايو 1967، أعلن جمال عبد الناصر إغلاق مضائق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية، وكان هذا الإغلاق سبباً في نشوب حرب 1967.

اعتبرت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو ايقاف لحرية الملاحة والعبور الجوي ويحترم الطرفان حق كل منهما في الملاحة و العبور الجوى من أجل الوصول إلى أراضيه عبر المضيق وخليج العقبة.

الواقع أن وجهة النظر المصرية الرسمية في شأن هدا النص هى أن وصف دون عائق أو ايقاف هى تطبيق لفظى لحق المرور العابر الدى استحدث بعيد توقيع المعاهدة في اتفاقية 1982 و بذلك يكون المطبق هو هذا النوع من العبور رغم اتجاه نية الأطراف الى اعتبار مياه المضيق و الخليج مياه اقليمية مصرية. يبدو أن ذلك كان تنازلا من مصر لأن أعمال اللجنة التحضيرية لاتفاقية 1982 كانت ماثلة أمام المتفاوضين و كان من الممكن لمصر أن تصر على تحميل مياهها الإقليمية فقط بحق المرور البرىء حسب اتفاقية جنيف عام 1958.

الوضع الخاص بمضيق تيران في اتفاقية 1982

المقالة الرئيسية: تيران

نصت معاهدة السلام في عام 1979 أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو ايقاف لحرية الملاحة والعبور الجوى ويحترم الطرفان حق كل منهما في الملاحة والعبور الجوى من أجل الوصول إلى أراضيه عبر مضيق وخليج العقبة.

الواقع أن وجهة النظر المصرية الرسمية في شأن هدا النص هى أن وصف دون عائق أو ايقاف هى تطبيق لفظى لحق المرور العابر الذى استحدث بعيد توقيع المعاهدة في اتفاقية 1982 وبذلك يكون المطبق هو هدا النوع من العبور رغم اتجاه نية الأطراف إلى اعتبار مياه المضيق والخليج مياه إقليمية مصرية. يبدو أن ذلك كان تنازلاً من مصر لأن أعمال اللجنة التحضيرية لاتفاقية 1982 كانت ماثلة أمام المتفاوضين وكان من الممكن لمصر أن تصر على تحميل مياهها الاقليمية فقط بحق المرور البرىء حسب اتفاقية جنيف عام 1958.

جسر تيران

المقالة الرئيسية: جسر تيران

تحدثت الصحف المصرية في مطلع الألفية عن اقتراح بناء جسر طوله 10.5 كم من شرم الشيخ إلى رأس الشيخ حميد (بالسعودية) فوق جزيرتي تيران وصنافير، لربط جناحي الوطن العربي، دون المرور عبر إسرائيل.[4]

حوادث المضائق

إغلاق مصر للمضيق 1949-1956

بعد قيام دولة إسرائيل في 1948، أغلقت مصر مضيق تيران أمام السفن والبضائع الإسرائيلية. فعلى سبيل المثال:[5]

  • في 3 ديسمبر 1953، السفينة الأمريكية إس‌إس ألبيون إس‌إس Albion، كانت محملة بحمولة قمح مهداة إلى مدينة العقبة، فأطلقت المدفعية المصرية عليها النار. وضمن اعتذار السلطات المصرية عن الحادث، لاحقاً، شرح المصريون أنهم ظنوا أن السفينة متجهة إلى إيلات.

بعد العدوان الثلاثي 1956، فقد تم فتح العبور الحر للسفن من كل الجنسيات، وكان ذلك بضمان من قوات طوارئ دولية متمركزة على الساحل الغربي للمضيق في شرم الشيخ وراس نصراني.

وحسب اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية في 1979، فإن إسرائيل كان عليها الانسحاب من مضيق تيران في 1982.

حوادث الارتطام

مضائق تيران مصنفة بأنها من أخطر الممرات الملاحية في العالم، لأن تلك المنطقة ضيقة جداً مقارنة باتساع المجري الملاحي للبحر الأحمر، إذ لا يزيد المجري بمضيق تيران علي ألف متر في الإتجاه الشمالي للسفن المتجة للشمال، وفي حدود 600 متر فقط بالنسبة للسفن المتجهة للجنوب، ويصل الممران الشمالي والجنوبي إلي 4 تكوينات من الشعاب المرجانية المغمورة، التي لايزيد عمق الماء فيها علي نصف متر فقط وتزيد كلما اتجهنا لأعماق أكبر، وهذه التكوينات هي (الجاكسون الروود هاوس توماس جولدن ريف).[6]

وتاريخياً كانت معدلات الحوادث في الماضي كبيرة وتزيد علي حادثين في السنة وتخلف أضراراً مابين البسيطة والكبيرة جداً، وسجلت بعض السفن في أثناء شحوطها اتلاف 5 آلاف متر مربع من الشعاب المرجانية، وهو ما يمثل خسارة كبيرة جداً، ولكثرة تلك الحوادث تنبهت الحكومة المصرية وأنشأت مركزا لإرشاد السفن الداخلة والخارجة للمضيق يتولي توجيهها في حالة الحيود عن المسارات الدولية المحددة، وهذا انعكس بالإيجاب وقلل كثيرا من معدلات الحوادث وشحوط السفن، إلا أن الخطأ البشري مازال يتسبب في حوادث من آن لآخر، والأضرار هنا تلحق بموارد طبيعية لا تقدر بمال.

السفينة كاسكيل هامبورگ

في 2010، وقعت حادثة شحوط السفينة كاسكيل هامبورگ، والتي تحمل جنسية هونگ كونگ، ومن بعدها لم تشهد منطقة محميات خليج العقبة بسيناء الجنوبية أي حوادث شحوط للسفن وتدمير الشعاب، وقد لعب انشاء مركز توجيه وارشاد السفن في منطقة خليج تيران دورا رئيسيا في ذلك.

المركب بيردي

كان المركب بيردي قادماً من الإمارات متجهاً لميناء العقبة بالأردن وتسبب عطل محركاته في صعوده فوق منطقة الشعاب المرجانية، وساعد صغر حجم المركب وطوله الذي لايتعدي 13 متر في تقليل مساحة الشعاب المرجانية التي دمرت والتي بلغت 10 أمتار فقط، ولكنها في النهاية خسارة يصعب تعويضها علي مدي سنوات طويلة.

حادث سفينة الشحن ألگا

وقت الحادث الثاني لسفينة الشحن العملاقة ألگا، وطولها 91 متر وعرضها 14.5 متر، وكانت محملة بالفوسفات وقادمة من تونس، ومتجهة لميناء العقبة بالأردن. وعلي الرغم من تحركها في خط ملاحي يصعب معه حدوث الشحوط إلا فأنها حادت عن مسارها الطبيعي، وصعدت فوق منطقة الشعاب المرجانية منطقة الوود هاوس، وهي منطقة شعاب شبه مغمورة (أي مرتفعة نسبياً وقريبة من سطح الماء) وتعد من أهم مناطق الغوص والشعاب المرجانية في محميات خليج العقبة، وهي واحدة من أربعة مواقع بالغة الأهمية بالنسبة للغوص، بل من أهم المواقع المحببة للسائحين من جميع جنسيات العالم ولها شهرة عالمية، علماً بأن وجود السفينة فوق منطقة الشعاب امتد من يوم 27 يناير حتي5 فبراير الماضي.

نقل ملكية تيران إلى السعودية

المانشيت الرئيس للأهرام في 11 أبريل 2016.

في 8 أبريل 2016، وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اتفاقية ترسيم الحدود السعودية المصرية. وبمقتضى تلك الاتفاقية انتقلت ملكية جزيرة تيران إلى السعودية.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ حسب سفير مصر بالأمم المتحدة في أحاديث شخصية مع نايل الشافعي عام 2005
  2. ^ "جزر صنافير وتيران بوابة السلام السعودي – الإسرائيلي .. فماذا قال لي سعود الفيصل؟". مدونة نصر المجلي. 2012-06-11. Retrieved 2013-03-07. 
  3. ^ "خليج العقبة وجزر تيران والصنافير - سعودية تحتلها إسرائيل ولم يطالب بها أحد ؟". ثوابتنا. 2013-03-02. Retrieved 2013-03-07. 
  4. ^ Najla Moussa. "Bridge connecting Egypt, Saudi Arabia considered". Daily News Egypt. March 2, 2006.
  5. ^ Ruth Lapidoth-Eschelbacher (1982). "The Read Sea and the Gulf of Aden". International Straits of the World. Martinus Nijhoff Publishers. p. 174. 
  6. ^ "التدمير يهدد الشـعاب المرجانية في تيران". جريدة الأهرام. 2013-04-02. Retrieved 2013-04-03. 

Coordinates: 28°00′14″N 34°27′55″E / 28.00389°N 34.46528°E / 28.00389; 34.46528