قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559

قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، صدر في 2 سبتمبر 2004، ويدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان وانسحاب القوات الأجنبية ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية. ومع أن القرار لم يذكر سوريا بالاسم، إلا أنه جاء في خضم الضغوط السورية لتعديل الدستور اللبناني بما يسمح بالتمديد للرئيس إميل لحود الموالي لسوريا. قدمت مشروع القرار ١٥٥٩ الولايات المتحدة وفرنسا وتمت الموافقة عليه بأغلبية تسعة أصوات مقابل امتناع ٦ دول أعضاء عن التصويت (روسيا، الصين، الجزائر، البرازيل، باكستان والفليبين). ونص القرار على الدعوة إلى "انتخاب الرئيس المقبل انتخاباً حراً وعادلاً وفق النظم الدستورية اللبنانية من دون تدخل أو ضغط أجنبي". في تحدٍ للقرار الدولي، صوّت البرلمان اللبناني في اليوم التالي بالموافقة على تمديد ولاية الرئيس إميل لحود. ومع أن كتلة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري صوتت إلى جانب التمديد، إلا أن الاعتقاد السائد هو أن الحريري كان معارضاً للتمديد بشدة وبذل مساعٍ حثيثية عبر القنوات الدبلوماسية لإصدار القرار ١٥٥٩. استقال الحريري في تشرين الأول ٢٠٠٤ وحل في منصبه عمر كرامي الموالي لسوريا. تم اغتيال الحريري في شباط ٢٠٠٥ وتبع ذلك تظاهرات عارمة في لبنان وضغوط دولية واسعة أدت إلى الانسحاب السوري من لبنان والذي اكتمل في نيسان ٢٠٠٥.