جبهة ديمقراطية لتحرير فلسطين

شعار الجبهة.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (أو اختصارا الجبهة الديمقراطية أو الديمقراطية) هو فصيل ماركسي لينيني نتج عن الانشقاق عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سنة 1969 م و يتزعمها نايف حواتمة. قام حواتمة بالانفصال عن الجبهة الشعبية لأنه في نظره أصبحت الشعبية تحت قيادة جورج حبش تركز كثيرا على قضايا الكفاح المسلح وهو يريد توجها يركز على تقوية أيدولوجية الحركة أكثر من الاهتمام بقضايا الكفاح المسلح.

من أهداف الجبهة الديمقراطية التي تعلنها هي قيام دولة فلسطينية ديمقراطية شعبية تجمع العرب واليهود دون أي فصل عنصري.

وعارضت الجبهة الديمقراطية جميع الحلول السلمية، وقرارَي مجلس الأمن الرقمَين 242 و338. واتهمت كلَّ الدول العربية، التي تسير في ركب الحلول السلمية، بالتواطؤ والعمالة. وكان رأي نايف حواتمة، في أحداث الأردن، في السبعينيات "أن حل المشكلة في الأردن، يتمثّل في إقامة جبهة وطنية فلسطينية ـ أردنية، تسترد، بالكفاح الشعبي المسلح، حقوق شعب فلسطين، وحقوق سكان الضفة الغربية للأردن. ونقيم حكومة وطنية ديموقراطية، في عمّان".

لقد أيدت الجبهة الديمقراطية انطلاقة الكفاح المسلح الفلسطيني (حركة فتح)، عام 1965. وتبنت إستراتيجية الحرب الشعبية الطويلة الأمد، المستندة إلى ثلاثة أعمدة، هي: الكفاح المسلح، النضال السياسي، والنضال الجماهيري. كذلك، دعت، في بيان في 22 فبراير في مناسبة الذكرى الثانية لتأسيسها، إلى توحيد منظمات المقاومة الفلسطينية، بارتباطها ببناء الجبهة الأردنية ـ الفلسطينية؛ وذلك من أجل مواجهة الدعوات إلى الحل السلمي، ومحاولات القضاء على المقاومة.

وعارضت الجبهة فكرة الدولة الفلسطينية، المقترح إنشاؤها على جزء من أرض فلسطين؛ ورأت أنه لا يشكل حلاً جدياً، ولا يفي بحقوق الشعب الفلسطيني. وأكدت أن الحقوق القومية لشعب فلسطين لن تُستَوْفى كاملة، إلا عند سحق الكيان الإسرائيلي، وتحرير كامل التراب الوطني. كذلك، استنكرت، في بيان، في 26 أغسطس 1971، مشروع الحكم الذاتي في الضفة الغربية، الذي طالب به بعض سياسيي تلك الضفة؛ متهمة إياه بإشاعة التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني، في العودة وحق تقرير المصير وتحرير الأرض برمّتها؛ ما ينجم عنه آثار سيئة في الدول العربية، اقتصادياً وعسكرياً.

وشاركت في وفود المقاومة الفلسطينية إلى الخارج؛ فضم الوفد إلى بكين، مثلاً، في مناسبة أسبوع فلسطين العالمي، في مايو1971، مندوبين عن "حركة فتح" و"الصاعقة"؛ إضافة إلى الجبهة الديمقراطية.

لقد شنت الجبهة العديد من العمليات العسكرية الناجحة، على العدوّ، في الأرض المحتلة. ولم تؤيد العمليات الخارجية، التي كانت تشنها على حركة المقاومة الفلسطينية، مثل اختطاف الطائرات. وأكدت أن ضرب المصالح الاستعمارية، في الوطن العربي، يجب أن يواكب تعبئة الجماهير لمواجهة الوجود الإمبريالي؛ أمّا الهجوم على بعض الأهداف الإسرائيلية، في الخارج، فلا يؤثر في اقتصاد العدوّ؛ وإنما ينحصر أثره في مجال الدعاية، الذي طالما كانت حصيلته سلبية؛ كما أنه يتيح للدعاية الصهيونية فرصة تصوير الفدائيين كأنهم جماعة من القتلة والمجرمين. كذلك، كانت الجبهة ترى أن العمل الجماعي، هو أفضل من العمل الفردي؛ لأن أولهما يشرك كافة الجماهير؛ بينما الآخر يقتصر على البطولة الذاتية، وينمّي النزعة الفردية، بدلاً من تنمية الكفاح الجماعي في العمل.


عانت الجبهة من انخفاض في شعبيتها بعد سقوط الاتحاد السوفييتي والصعود المتوالي للحركات الإسلامية وانتقال الصراع إلى داخل الأراضي الفلسطينية كما عانت من الانفصالات الداخلية ومنها انفصال ياسر عبد ربه بجماعة من الحركة وتأسيس حزب فدا الذي كان مقربا من الرئيس الراحل ياسر عرفات. عارضت الحركة اتفاقية أوسلو وخففت من أعمالها العسكرية منذ ذاك الوقت على الرغم من معارضتها إياها. شاركت الجبهة في الانتخابات الرئاسية سنة 2005 و تحصل مرشحها، تيسير خالد على 3.35% من الأصوات.

وصلات خارجية