معبر التنف الحدودي

(تم التحويل من التنف)
معبر التنف الحدودي

معبر التنـْف الحدودي Tanf بين سوريا والعراق والملاصق للحدود الأردنية. وبلدة التنف تتبع ناحية تدمر في منطقة تدمر بمحافظة حمص السورية.

ويكتسب المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن أهمية استراتيجية كونه يُشكل عقدة مواصلات إقليمية تربطط بلاد الشام القديمة (لبنان وفلسطين وسوريا والاردن والعراق) بالجزيرة العربية (بلدان الخليج حالياً) وإيران ودول اسيا الوسطى.

بدأت واشنطن تولي أهمية خاصة بالمثلث الحدودي المذكور منذ العام 1991 عندما استخدمه الرئيس العراقي صدام حسين لإطلاق 39 صاروخا من نوع سكود على مدن الاحتلال الاسرائيلي وخصوصا حيفا وتل أبيب، وذلك بعد يوم واحد من بدء التحالف الدولي حرب تحرير الكويت من القوات العراقية التي غزتها بأمر من صدام بعد خلافات مع دول الخليج على اقتسام عائدات النفط.

في العام 2003 نفذت الولايات المتحدة عمليات إنزال جوي في مثلث التنف، وذلك قبل أيام من هجوم دولي تقودهه واشنطن كان يهدف الى اجتياح العراق لنزع أسلحة الدمار الشامل التي قالت ان النظام العراقي ينوي استخدامها ضد اسرائيل وضد دول أوروبية، وتبين لاحقا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وأن الهدف الأول لضرب العراق كان تدمير هذا البلد وتقسيمه لاحقاً.

ونتيجة الحرب السورية (2011-2017)، يوجد معسكر التنف للاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق ويقع داخل الأردن.

وحتى مطلع يونيو 2017، كانت الولايات المتحدة تعارض وصول القوات السورية الى الحدود مع العراق، وترغب في إسناد هذه المهمةة لمجموعات سورية مسلحة تُشرف على تدريبها وتمويلها منذ سنتين، وحاولت هذه المجموعات بدعم أميركي قبل سنة من الآن السيطرة على الخط الحدودي الممتدة من التنف إلى القائم لكنها تكبدت خسائر كبيرة في مواجهات استمرت ساعات فقط مع تنظيم داعش الأمر الذي دفع الأمريكيين الى تثبيت نقاط عسكرية لهم في منطقة التنف.

وفي 19 يونيو 2016، وقع أول اشتباك جوي أمريكي-روسي على الحدود السورية-الأردنية، بدون نيران. المقاتلات الأمريكية (FA-18 غير مسلحة) اعترضت الروسية كي لا تقصف حامية التنف، على الحدود الأردنية، التي دربتها أمريكا والموقعة على اتفاق وقف الأعمال العدائية. مقاتلتا سو-34 تمكـنـتا من قصف الحامية ذات المائتي فرد.[1]

وكشفت موسكو أن القوات الأميركية بدأت قبل أيام بإنشاء قاعدة عسكرية ثابتة في منطقة التنف على بُعد 188 كيلومترا من الحدود الأردنية، وأكدت أن البنتاغون الأميركي أمر بنشر منصات صواريخ من نوع HIMARS في القاعدة الأمريكية الجديدة داخل الأراضي السورية بالقرب من بلدة التنف السورية، وحذرت موسكو من أي استهداف أمريكي للجيش السوري الذي بات يسيطر على جزء رئيسي من مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية.

وسبق أن أعلنت واشنطن خلال شهر يونيو 2017 أن طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدةة استهدف وحدات عسكرية سورية لمنعها من الوصول الى منطقة التنف.

وفي 18 مايو 2017، الطيران الأمريكي يعلن عن قصفه لقوات حليفة للجيش السوري لدى تقدمها نحو التنف، نقطة الحدود الثلاثية السورية-الأردنية-العراقية - لأن التنف هي ضمن إحدى مناطق منع النزاع De-confliction zone. ويشير البيان إلى رصده لمحاولات روسيا إثناء تلك القوات السورية عن التقدم إلى التنف.[2]

الهامش

قالب:المعابر الحدودية العراقية